عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

8

قواعد التجويد

وينبغي أن يوفر المعلم أثناء درس التجويد والقراءة فرصتين لتلاميذه : إحداهما : السماع للنطق الصحيح ، فيقرأ لهم وهم يتابعونه في المصحف أو على السبورة . والأخرى : النطق الصحيح ، فيقرءون وهو يستمع ويتابع ويصحح الأخطاء . . وليعلم كل طالب علم معنيّ بهذا الفن العظيم أنه من الفنون والعلوم العملية التي لا يمكن أخذها من الكتب وحدها ، بل لا بد من الممارسة والتطبيق ، والإكثار من التمرين حتى يستقيم لسانه ويعتاد النطق السليم ، قال ابن الجزري : وليس بينه وبين تركه * إلّا رياضة امرئ بفكّه كما أنه من العلوم التي ترجع إلى السماع والنقل ولا مجال فيه للقياس فلا بد من سماع القرآن من مجوّد متقن وعرضه عليه ، وليحذر طالب التجويد الذي يروم التحقيق والإتقان أن يتلقى القراءة إلا من مجوّد متقن ، وكان السلف يشترطون في ذلك اتصال السند إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأن هذا العلم سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول كما ثبت عن عمر وزيد بن ثابت رضي اللّه عنهما . ولكن المعاصرين كثيرا ما يخطئون فيه ، وكذا أهل الأداء ومن انتسب إليهم ، فإن العناية اليوم بالتحقيق ضعيفة ، خاصة في هذا الميدان . . حتى صار من الصعب الوثوق بمجوّد يقرر حكما حتى يثبت مرجعه أو اتصال سنده .